هبة الله بن علي الحسني العلوي
31
أمالي ابن الشجري
وموضع قوله : « كالعقيقة » رفع ، وصف لحسام ، ففي الكاف ضمير عائد على الموصوف . وانتصاب « أفلّ » على الحال من المضمر في الكاف ، والعامل في الحال ما في الكاف من معنى التشبيه ، والتقدير : حسام يشبه العقيقة غير منفلّ ولا منفطر . وقوله : « ومطّرد الكعوب » : أي متتابع الكعوب ، أي ليس في كعوبه اختلاف [ يقال « 1 » ] : اطّرد القول : إذا تتابع ، والكعوب من الرمح : العقد ما بين كل أنبوبين كعب . والأحصّ : الأملس ، يقال : انحصّ رأسه : إذا ذهب شعره ، وسنة حصّاء : لانبت فيها والصّدق : الصّلب ، وقوله : ستعلم أيّنا للموت أدنى * إذا دانيت لي الأسل الحرارا أراد : إلى الموت أدنى ، وإذا دانيت إلىّ الأسل ، فوضع اللام في موضع « إلى » ، لأن الدّنوّ وما تصرّف منه أصله التعدّى بإلى ، ومثله في إقامة اللام مقام « إلى » قول اللّه سبحانه : بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها « 2 » أي أوحى إليها ، ومثله قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ثم قال : أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ « 3 » . والأسل : الرّماح . والحرار : العطاش ، ومن دعائهم : « رماه اللّه بالحرّة « 4 » تحت القرّة » : أي بالعطش تحت البرد .
--> ( 1 ) ليس في ه . ( 2 ) سورة الزلزلة 5 ، وانظر كتاب الشعر ص 103 ، 360 . ( 3 ) سورة يونس 35 ، وانظر كتاب الشعر ص 103 . ( 4 ) بكسر الحاء ، وحقّها الفتح ، ولكنهم كسروها لتزاوج القرّة .